Créez votre blog gratuit sur
DzBlog.Net -Cr�ez votre blog algerien gratuit !
Liste des blogs - Catégories - connectez vous - Créez votre blog gratuit

film arabe

2006-Sep-24 - شبح الحرب الأهلية لا يزال يحلق فوق السينما &#

 

 

النجاح الكبير الذي حققه فيلم "بيروت الغربية" قبل سبع سنوات دفع الكثير من أبناء الجيل الجديد من السينمائيين

 

اللبنانيين المتفرقين في بلدان مختلفة حول العالم، إلى اقتفاء أثر ذلك النجاح، خاصة وأن الموضوع يثير حماس جهات الإنتاج في الغرب لتمويله.

بعد "بيروت الغربية" لزياد دويري الذي يروي فيه تجربة فيها الكثير من السيرة الذاتية للمخرج- المؤلف، شاهدنا "معارك حب" لدانييل عربيد الذي استقبل استقبالا مبالغا فيه في عدد من المهرجانات السينمائية رغم تواضع مستواه الفني.

ويعود السبب فيما يبدو، إلى أنه يصور تجربة فتاة، كانت تمر بمرحلة الانتقال من الطفولة إلى عالم الكبار في اشتعال الحرب الأهلية، وكيف تأثرت هي بالحرب، وكيف انعكست الحرب على محيط أسرتها وحياتها وعلاقتها بالآخرين وبالعالم.

ويعرض في مهرجان لندن السينمائي حاليا فيلمان ينتميان - على نحو ما - إلى السينما اللبنانية، أو بالأحرى، إلى سينمائيين من لبنان.

الفيلم الأول من الإنتاج السويدي بعنوان "زوزو" Zozo للمخرج جوزيف فارس الذي يعمل ويقيم في السويد. والفيلم الثاني من الإنتاج الفرنسي بعنوان "يوم رائع" A Perfect Day لاثنين من السينمائيين اللبنانيين الشباب هما خليل جورجي وجوانا حاج توماس.

من بيروت إلى السويد

تدور أحداث فيلم "زوزو" ما بين بيروت والسويد، بيروت الحرب الأهلية، وبطلنا الطفل "زوزو" (في الثالثة عشرة من عمره) يعيش مع أسرته المكونة من أمه وأبيه وشقيقه وشقيقته. الأسرة سئمت الحرب وأجواءها وتستعد للهجرة إلى السويد حيث يعيش الجد والجدة.

تأثيرات فيلم "بيروت الغربية" واضحة هنا: فزوزو الصغير جزء من ثلاثي من الأولاد المراهقين الذين يلجأون إلى حيل شتى للهرب من المدرسة، يتحدثون كثيرا عن الفتيات والجنس ويبتكرون أشكالا طريفة للمنافسة فيما بينهم، ويرتبون سرقة الحلوى والشطائر من البائع المتجول.

يهرب زوزو من أجواء الحرب عن طريق خلق عالم شخصي خيالي من صنعه: يقيم صداقة خاصة مع فرخ صغير يتخيل أنه يناجيه ويحاوره، وفي الوقت نفسه يحلم بالجنة الخضراء المنتظرة في السويد من خلال الصور التي يبعث بها الجد.

فيما تستعد الأسرة للسفر إلى السويد، ومع تصاعد إيقاع معارك بيروت، تصيب القذائف مسكن الأسرة فقتل الأم والأب والأخت وينجو زوزو وشقيقه، ويهرب الاثنان ويختبئ زوزو مع فرخه الصغير فيما يختفي شقيقه.

ويواجه الطفل الصغير العالم وحيدا. يقيم علاقة صداقة مع فتاة حالمة تسكن في الجهة الأخرى من بيروت قرب المطار.

تصطحبه الفتاة إلى منزل أسرتها، تخفيه سرا في غرفتها حيث يقضي الليلة، في اليوم التالي يتجه الاثنان معا إلى المطار بعد أن تقرر الفتاة الذهاب معه إلى السويد.

في النهاية ينتبه والد الفتاة للأمر وينجح في استعادة ابنته. وبنوع من المعجزة يتمكن زوزو من السفر إلى السويد بمساعدة السلطات.

قسوة الآخر

في السويد يأتون له بجده الذي يحتضنه ويرعاه مع جدنه ويسعى لتلقينه فن البقاء على طريقته الخاصة: أي باللجوء للعنف ضد الآخرين وعدم الخضوع أو الاستسلام للضعف.

في المدرسة السويدية الجديدة حيث يتعلم زوزو اللغة، يتعرض لاضطهاد الأولاد السويديين باعتباره الغريب المختلف الأدنى من وجهة نظرهم.

لا أحد منهم يبدو مهتما بفهم التجربة الرهيبة التي مر بها. وهو من ناحيته لا يبالي كثيرا بما يتعرض له من مضايقات وتحرشات جسدية، ويهمل أيضا نصائح جده بضرورة مواجهة العنف بالعنف.

أمر واحد يسيطر عليه طوال الوقت: تجربة الحرب وأهوالها في لبنان.

علاقة الصداقة التي تنشأ بينه وبين صبي في مثل سنه، يميل إلى التأمل والقراءة، هي التي تشده إلى عالمه الجديد، وتعيد الابتسامة إلى وجهه.

ولاشك أن الجزء الذي تدور أحداثه في لبنان وهو الجزء الأكبر من الفيلم، هو الأكثر إثارة للاهتمام من الثلث الأخير الذي تجري أحداثه في السويد، ومعظمها نشاهده من خلال لقطات "العودة إلى الوراء".

رومانسية ومبالغات

هناك كثير من الرومانسية والنعومة في الفيلم الروائي الطويل الثالث لمخرجه جوزيف فارس. ويعد هذا فيلمه الروائي الطويل الثالث بعد فيلمين طويلين وعشرة أفلام قصيرة.

هناك كما هي العادة في مثل هذا النوع من الأفلام التي نرى فيها طفلا يكبر وعيه خلال تجربة الحرب، تجاهل مقصود للأسباب السياسية للحرب وموقف الأسرة منها، لأن الفيلم يدور من وجهة نظر طفل لم يصل بعد إلى مرحلة الإدراك الواعي لمغزى الحرب.

وهناك مبالغة في تصوير الجانب الخيالي الذي يسيطر على شخصية زوزو: كثير من المشاهد المكررة للأحلام والخيالات الخاصة.

وهناك أيضا مبالغة متعمدة في تصوير شخصية الجد بغرض الإضحاك، ومن خلالها أيضا يقدم تقدا لاذعا للمفاهيم اللبنانية التقليدية.

ورغم هذا ينجح المخرج بالتأكيد في شد انتباه المتفرجين لمتابعة موضوعه المثير بتفاصيله الفنية البصرية الممتعة.

وينجح جوزيف فارس أيضا في تنفيذ مشاهد المعارك والمشاهد المتخيلة لانتقال الحرب إلى ساحة المدرسة في السويد ببراعة لا تتوفر في معظم ما ينتج في إطار السينما العربية، ويعود هذا إلى الإمكانيات التقنية المتقدمة في السويد.

إضافة إلى الإخراج الواثق وتنفيذ الكثير من المشاهد الصعبة والمزج بين الحقيقة والخيال، ينجح فارس أيضا في التحكم في طاقم الممثلين وفي مقدمتهم عماد كريدي في دور زوزو، وإلياس جيرجي في دور الجد بالحيوية الهائلة التي أدى بها الدور مضفيا ملامح خاصة لا تنسى للشخصية اللبنانية التقليدية.

ولا شك أن التناقضات التي يصورها الفيلم ببراعة: لبنان/ السويد، عالم الكبار/ عالم الأطفال، الحاضر/ الماضي، الواقع/ الخيال، تجذب المتفرج وتعد من أهم العوامل التي حققت للفيلم نجاحا كبيرا في عروضه العامة في السويد. وقد رشح الفيلم أيضا لتمثيل السويد في مسابقة الأوسكار التي ستعلن ترشيحاتها في أوائل العام المقبل.

 

أمير العمري

 

Post A Comment!

<- Last Page :: Next Page ->

About Me

un espace dedie au cinema arabe ses fims ses realisateurs et ses acteurs

Friends

Créez votre blog gratuit sur
DzBlog.Net -Cr?ez votre blog algerien gratuit !
La première plateforme de blogs 100% algerienne