|
على متن حافلة لنقل المسافرين تنشط الفتاة سارة في التبشير للديانة المسيحية بشكل دوري، حيث تتعمد الجلوس بمفردها لتوجه الدعوة بعد ذلك لمن تلمس فيه سهولة التأثر والإقناع، وتتميز الشابة سارة التي يقارب عمرها الـ 24 سنة بحسن خلقها وجمال مظهرها ونعمومة كلامها، وهي الصفات التي أكدها شاب من سطيف عائد من رحلة قادته إلى مدينة باتنة لقضاء أمور هناك، حيث روى الشاب لـ''الخبر'' ما جرى له، وهو يتجه من سطيف إلى باتنة مستعملا حافلة لنقل المسافرين· فعندما هم بركوب الحافلة من محطة نقل المسافرين بسطيف جلبت انتباهه فتاة جميلة تتخذ مكانا لها بالمقاعد الأمامية وتجلس بمفردها، لكنه لم يعرها اهتماما في البداية، وواصل سيره في زحمة البحث عن مقعد ففاجأته بالدعوة للجلوس بمحاذاتها فقبل الدعوة، وبدأ الطرفان يتجاذبان أطراف الحديث، فباشرت سارة الشاب بجملة من الأسئلة تتمحور حول فروضه الدينية على غرار: هل يقيم الصلاة؟ هل يصوم؟ هل يشرب الخمر ويخالط النساء؟وغيرها من الأسئلة التي تصب في مجملها في قالب واحد· فضول الشاب لمعرفة خلفية سارة دفعه لإنكار إقامته لواجباته الدينية، وظن في البداية أنها من بنات الليل، لكن مفاجأته كانت كبيرة وهي تكشف عن حقيقتها، حيث أقرت أنها فتاة مسيحية ومن المسيحيين الكاثوليك، وانطلقت بعدها في شرح تعاليم المسيحية للشاب وأعطته عنوانا بباتنة ورقما هاتفيا للاتصال بها قصد التعرف أكثر على الديانة المسيحية والاقتراب من رجال دينها، قبل أن تقوم بتسديد ثمن الرحلة وتؤكد له أنها دائمة السفر على هذا الخط· واصل الشاب المسيرة متصلا بالمكان لإشباع فضوله والتقى شخصا آخر وضع جميع التسهيلات والإمكانيات في خدمته ومنها سيارة خاصة تهتم بنقله، كما منحه مطويات وكتيبا عنوانه ''المسيح، من التوراة إلى الإنجيل''، وهنا توقف الفضول وبدأت المخاوف، خاصة بعدما تم تحويله لمكان آخر بسطيف·
|